الزركشي

22

البرهان

فخالف بين الجمعين في الأبناء . وفى سورة الأحزاب : * ( ولا أبناء إخوانهن ) * . ومنه قوله تعالى : * ( أنبتت سبع سنابل ) * ، وفى موضع آخر : * ( وسبع سنبلات ) * ، فالمعدود واحد . وقد اختلف تفسيره ، فالأول جاء بصيغة جمع الكثرة ، والثاني بجمع القلة . وقد قيل في توجيهه : إن آية البقرة سيقت في بيان المضاعفة والزيادة ، فناسب صيغة جمع الكثرة ، وآية يوسف لحظ فيها . وهو قليل ، فأتى بجمع القلة ; ليصدق اللفظ المعنى . تنبيه جمع التكسير يشمل أولى العلم وغيرهم ، وجمع السلامة يختص في أصل الوضع بأولى العلم ، وإن وجد في غيرهم فبحكم الإلحاق والتشبيه ، كقوله : * ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) * ، وعلى هذا فأشرف الجمعين جمع السلامة ، وما يجمع جمع التكسير من مذكر غير العاقل قد يتبع بالصفة المفردة مؤنثة بالتاء ، كما يفعل بالخبر ، تقول : حقوق معقودة ، وأعمال محسوبة ، قال تعالى : * ( فيها سرر مرفوعة . وأكواب موضوعة . ونمارق مصفوفة . وزرابي مبثوثة ) * . وقال تعالى : * ( أياما معدودة ) * . وقد يجمع بالألف والتاء في غير المفرد وإن لم يكثر ، إلا أنه فصيح ، ومنه : * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * .